تواصل معنا سجل الزوّار الصفحة الرئيسية
     
 
» بيان تعزية للأمة بستشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب  » رسول الله ..أول ناعي للأمير المؤمنين  » هدية السماء  » كلامكم نور من مواعظ الامام الحسن  » دعوا .. أطفالنا يفرحون بالقرقعان  » التدبر في القران  » ماذا يحدث من حولنا إذا صلينا على محمد وآله؟  » كيفية تشخيص العدو  » تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..  » عيبه أنه ملتزم ..!!!  
 

  

المشرف - 16/05/2008م - 1:45 م | مرات القراءة: 352


تتضمن منهجية الحسين ابن علي (ع) في الانتصار في يوم عاشوراء , قواعد عامة قد تبنتها وهي اتخذت شعار : ( ما أرى الموت إلا سعادة , والحياة مع الظالمين إلا برما )
منهجية الانتصار : ونحن حينما نتأمل هذه العبارة ، وهذا الشعار نجد أنه يحمل معاني كبيرة ترسم البطولة لمعتقديها والمؤمن بهذا الشعار وهذه الحقيقة ولكن نطرح سؤال مهما كيف يكون الموت وانقطاع الحياة الدنيا سببا ً جليا ً للسعادة ؟ , وكيف تكون الحياة بما تحوي من لذة وبهجة برما ً وظلمه ؟ . وخير صياغة لرأي العقل المستوعب لعيان الحقائق نجد أن عنوان الكرامة قد تسربل متكفلا ً في الموت السعيد والعيش الذليل , وأن من خالف وجهته مستدبرا ً لمعنى الكرامة فإنه سيقلب بهذه المخالفة الإطار العام في يوم كربلاء , لتحمل له الحياة بكل مساوءها وذلتها كنف السعادة وليستبطن الموت هو الآخر بأطواره المتصاعدة له ألما ووحشة . وقد تمثل شريحة المخالفين لمسلك الكرامة وجهاد الحسين (ع) , القدر الأكبر من مجموع الأمة الإسلامية , إذ كثيرا ً ما نرى المثبطين والمتقاعسين قد تكفلوا بحد جهدهم لأن يبعدوا المجاهد عن سوح القتال والمجابهة . ولذلك كان من الطبيعي لأن ينقاد المجاهد للمنهج الحسيني للحياة المثلى أن يعالج الذل بالعزة والانتصار متخذا ً شعار الحسين (ع) الآنف ذكره سابقا ً , وكما يرسم المجاهد حركة الحسين الجاهدية تبعا ً حينما رفض المبايعة ليزيد : ( ويزيد شارب الخمر , وقاتل النفس المحترمة , ومثلي لا يبايع مثله ) . ثمار الجهاد : ثم إنا نلاحظ أن الحسين (ع) قصد بقتاله ليزيد تصويب فكر الأمة وتصحيح وجهتها في الحياة حينما بين لنا مسلك الكرامة وآثاره المترتبة عليه من كونه قوام العيش الهنيء والأصل المتين للسعادة الحقة. ولذا كان من الأرجح أن نبعد التعجب جانبا ً بكل ما يحمل من زوايا ومضامين عن شجب البعض واستنكاره للحرب القائمة مابين الحزب واليهود بعدما ألحقت بأمواله وممتلكاته الخسائرالباهضة . وأن للمبدأ القرآني الشافي لآسقام النفوس وأعراضها مسلمات حاكية عن حكمته تعالى مكتنفة وراء كل عمل يكرهه الإنسان و يلحقه به الضرر إذ قال تعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } (216) سورة البقرة . الجهاد سبب لنصر : وبهذا يتضح مدى ضرورة تعليم الأجيال ألاحقة درس سيد الشهداء (ع) , في يوم العاشر من المحرم لتتلقى فيض الكرامة , ببنى هيكل الإسلام القوي ليدعم مبادئه الراسخة بعدما دعمته بالحياة المنشودة . وكما أن في قصة الأمير (ع) , حينما ارتقى منبر الكوفة واعظا ً فيهم ومرشدا درس ثان أكثر صرامة وأهمية للنفس بتيسير السبل وتسهيلها في بناء شخصيات خالدة في الأجيال الناشئة ليكن العباس (ع) , نعمى المتكفل لحقيقة العطاء والإيثار منذ صغره ونعومة أظافره متربيا ً على التضحية ومساندة الأخ , قائما ً على خدمته ومؤديا ً له كامل الاحترام والتبجيل , ليكن العباس ساقيا ً للحسين منذ صباه قبل يوم العاشر , ليضج الإمام علي (ع) , من هذا المشهد بالبكاء ويأن بالنحيب . وما أحسن نسق القرآن الكريم بما يحوي من بلاغة وقيم موضحا ً بمعانيه السامية ضروريات الحياة ألازمة ومحذرا ً من عواقبها السيئة حينما قال متابعا ً للحقيقة المذكورة سلفا ً : {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ } (18) سورة لقمان . وها أنت تلاحظ في ألفاظ هذه التلاوة الندرة والتفرد في الاشتقاق والتركيب , ولا تعجب حينما نالت مدرسة الحسين (ع) , النصر بالعزة والظفر بعدما اتبعت المنهج القرآني والتخطيط الإلهي الدقيق , فهو القائل بأبي هو وأمي : ( هيهات منا الذلة ) . فلا معنى للحياة والإنسان ذليلا ً مهدداً في جل تصرفاته ومنحصرا ً ببعضها دون الآخر , ولا قيمة لها حينما يعيش الإنسان في رق الطاغوت وأسيرا ً للجبروت , ... ومن أجل ذلك لزم على الحر الأبي منا لأن يرفض العدوان ويعلن عليه سياط غضبه بالجهاد والمواجهة , محققا ً قول أمير الموحدين (ع) : ( إذا خفت من شيء فقع فيه , فإن وقوعك فيه خير من انتظارك ) . صفات المجاهد : وفي ضمن هذا الانتقال الموحد بمجموع الحقائق المطروحة كان للمجاهد صفات وسمات قد حباه الله بها مابين أقرانه وخلطائه , قد لبسها بثوب الوجوب وتقمصها بدافع التكليف الملزم للمناصرة . أولا ً ... الإيمان بالله : يعد دافع الإيمان من أقوى الدوافع المحفزة لنصرة الدين , والتصريح المتفائل بالنصر الموعود من قبله تعالى , إذ لايوجد في قبال قوته عز وجل أي قوة استكبارية تذكر , وما دعم الأمم المتخاذلة للكيان الغاصب إلا دليل صائب يحكي عن ضعف هذا العدو وتخاذله , وأن سياسة الثورة الإسلامية في إيران قد اتبعت مبدئ قائدها الإمام الراحل (قدس) , حينما قال : ( لو بقي الخميني وحيدا ً , لبقى على ماهو عليه ) . وهكذا نالت القيادة الرباينة في إيران الفوز المبين والهيمنة الشاملة لكامل الأراضي والممتلكات , وربما يترجم سلوك الإيمان بالله حال الإستقرار والطمأنة في النفس سواء أوهب المجاهد المنح التي كان يتمنها من المولى عز وجل أو لحكمة بالغة قد احتجبت عنه . وعلى هذا الأساس كان الإمام الخميني (قدس) في بداية حرب صدام لإيران وقصفها بالأسلحة في حالة كاملة من الطمأنة والسكينة , حينما شكت له ابنته السيدة فاطمة عن أحوال البلاد المضطربة , وهو قائم متأهب لصلاته , واصفا ً لتلك الحال قائلا ً : ( لص رمى حجر وهرب ) , وقد شرع فيما بعد لصلاة الليل متهجدا ً عابدا ً وكأن شيئا ً لم يكن , لأنه يعلم علما ً يقينيا ً أن الأصلح هو ما كتبه الله تعالى على عباده وأنه لمن محال حكمته البالغة لأن يلحق الضرر بعباده المؤمنين وهو القائل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد. وهذا ما يفسر لنا سر قوة الحزب ومرابطته ودفاعه القوي في وجه العدوان والتكبر بما يواجه من كثرة في العدد وقوة في العتاد , ليرجو العدو وقف إطلاق النار ويقنع بالشروط المتبعة من كلا الطرفين . ثانيا ً .. معاينة النصر : وتتبلور مشاهدة النصر ومعاينة آثاره من عدة زوايا ونواحي منها : التثقيف الديني : ذكر فيما تقدم أن النصر مسانخ في معناه لأصل الكرامة والعزة مبطنا ً لمعناها وسرها الكامل , فالنصر في مفهومه الإسلامي المتعارف هو الظفر بأحدى الحسنيين إما الغلبة على العدو وإلحاق جيشه المحتل بالأذى وإما التشرف بالشهادة . غير أن المعنى المشهور برؤى الظاهر يكون النصر حليفا ً للذي أدى تكليفه الواجب بإرضاء ربه ومحققا ً به أمن البلاد بعد أن كان درعها الحصين , وسلاحها الفاتك , بعد أن شفى غليلة الغاضب على العدو الغاصب قائما ً بواجبه الكامل كل يوم كالإمام الراحل (قدس) إذ قال : ( كل صباح أرى تكليفي وأعمل به ) . لتتضح لنا أن الخسائر المادية لا تنحاز كفئة أولى لتحقق النصر وإنما يكون تأدية الواجب هو أول ما يجب كخطوة جلية لتحققه , وكما قد سأل أحدهم الإمام زين العابدين (ع) قائلا ً : ( من انتصر الحسين أم يزيد ؟ ) , فأجاب عليه (ع) قائلا ً : ( إذا سمعت صوت المؤذن عرفت من الذي انتصر ) . ويضاف إلى معنى النصر عنوان الكرامة بجلها ومختلف أبعادها ووجوهها , ليكن شعب لبنان ممثلا ً لحركة الحسين (ع) بحق , سائدا ً أمام كل قوى بعزته وإباءه وأن هدمت بيوته وسلبت ممتلكاته وثرواته , ليثأر العدو بذل أسرى المجاهدين بإظهراهم في حالة الضعف و الأذى كما يعتقد ويدعي . وأما قدر المولى المحتم قد دعى لحفظ قول بلال وأكرمه بنصره بعدما سعت قريش لتعذيبه والنيل منه وهو كفيل بحفظ صرخات المجاهدين تبعا ً بـ : ( لبيك يا نصر الله ) . وكذلك هو منطق الحق يقضي باعتراف العدو الإسرائيلي بهزيمته أمام حزب الله وضعفه في قبال قوته سبحانه بتأدية التكليف الواجب ليساند الله جنوده ويمدهم بالعتاد والقوة والعدد , وهذا كما يروي بعض الهاربين من الجيش الغاصب بأن القذائف تتولى عليهم تترى وأن المقاتل من الحزب يسعى في تحقيق مأربه حتى في آخر رمق له بعد أن فصل رأسه عن جسده . النصر درس للممتخاذلين : بعد هذا الأستعراض الشامل لنصرة الله تعالى يلفتنا فيها أمر جديد لم يكن في الحسبان , يلفتنا أن هذا التأييد الإلهي هو درس لنا نحن المسلمين وللمتخلفين منا أولا ً قبل أن يكون درسا ً بليغا ً للعدو الصهيوني , من تنفيذ للوعد وغلبة الله على كل قوة لكون قوته عز وجل هي العليا , إذ يروي لنا الإمام الصادق (ع) , عن هذه الحقيقة قائلا ً : ( لو أرادت السماء أن تنطبق على الأرض , وكان هناك عبد متقي , لجعل الله له مخرجا ) . نعم أن الطابع العام لحماية حزب الله هو عناية الله بهم وتعهده لسلامتهم وتحقق نصرهم بوعد صادق منه تعالى , وهذا ما أشار إليه السيد نصر الله في بداية معركته في خطابه مع العدو : ( أنكم لا تعرفون من تقاتلون ) , ليجيء قول العباس (ع), مسددا ً لقول السيد حسن : ( أنا ابن الأنزع البطين ) , حاكيا ً بها عن غلبة والده الأمير (ع) , وخزيه ليهود خيبر . ومن غباء العدو المفرط يحكي لنا التأريخ الغابر عن بداية ثورة الإمام الراحل (قدس) , في إيران ما كتبته صحيفة أمريكية ما بنصها : ( لقد تبين لنا أن عمامة ذلك السيد , أقوى من الطائرات والأسلحة الأمريكية ) يقصد به السيد الخميني . يبدو معقولا ً لأن تعيد أيام الانتصار نفسها حينما تتجدد ذكرى فتح الإمام علي (ع) لخيبر , ليسجل لنا التأريخ الإسلامي انتصاراته الباهرة وتزاد عدد هزائم العدو . ثالثا ً ... إرخاص الروح والتسليم للقضاء : وبموجب هذين الأصلين _ الإيمان بالله ومعاينة النصر _ اللذين يؤلفان طبيعة صفات المجاهدين , نجد أن إرخاص الروح والتضحية بها في سوح المعركة أصل آخر لغلبة الحزب على العدو المحتل , وأن النظرية المشوبة الخاطئة والتي تبنتها أفكار الفارين من كون الانسحاب والتراجع سببا ً لإطالة العمر وتمديد الأجل لهو مبتنى خاطئ وسقيم , حيث أن المولى قد حدد أيام كل فرد منا وقد سجله في لوحه المحتم . والجهاد بإبعاده الأخرى من مقاتلة وكلمة ودعم وتأييد كان واجبا ً على كل منا وجوبا ً تعينيا ً ليتكفل الله بنصر ناصريه وظهورهم على الأعداء . مواعظ وعبر للجهاد والنصر : ومن هنا ينقل بأن بشر الحافي والذي كان بيته مقصدا ً للفسق والفجور قد صار مرتعا ً للألهام والتقى من بعد إعلانه للتوبة على يد الإمام الكاظم (ع) , إذ تعرض أحدا لأشخاص بسؤاله عن سبب منح المولى وعطياه له , فأخبره عن ما قام به في السوق ذات يوم حينما شاهد ورقة مكتوب عليها لفظ الجلالة قد لطخت بالقاذورات , فشترى عطرا ً بدرهميه وعطر الورقه ووضعها في مكان عال يليق بعزتها , فجاءه النداء من الله تعالى وهو في المنام : ( عطرت اسمي , لأعطرن اسمك في الدنيا والآخرة ) , ومن الملفت أيضا ً هو ما حصل لابن سيرين والذي قد انعم الله عليه بنعمة الجمال وقوة البنية وغيرها من سائر النعم , والذي كان يعمل حمالا ً للأمتعة , يروى بأن امرأة ذات يوم قد طلبت منه لأن يحمل امتعتها إلى دارها وما أن أوصلها إلى داخل منزلها حتى غلقت الأبواب وطلبت منه لأن يمكنها من نفسها وكما قامت بتهديده أن لم يقم بما أمرته بفضحه أمام الملاء بطلبه هو لهذا الأمر , فطلب منها لأن يستحم ويدخل بيت الخلاء قبل أن يحقق ما تريد , فوافقت وفعلت , ولما دخل قام بتلطيخ جسمه بالقاذورات والدرن وما أن خرج من الكنيف حتى طردته , لما رأته من سوء حاله , وشناعة منظره , ولما وصل إلى منزله اغتسل فألقى الله في روعه نورا ً مكافأة لما قام به وبه أصبح يستطيع تفسير الرؤى ويعبر الأحلام . فلا شك أن للجهاد باستعراض كلتا القصتين وجوه كثيرة متعددة ومتقلبة فيما بينها , وكما إنا رأينا أن النصر بات حليفا ً لمن انساق لأمره تعالى وكان للدين ناصر , ليحقق قوله تعالى بأمر محتم وقضاء لازم مبرم : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} . رابعا ً .. الشوق للشهادة : بمشاهدة عيانية لواقع الحزب والمجاهدين نرى مدى الشوق الكبير الذي يقود الحزب لطلب الشهادة وإرخاص النفس لها , ولربما كانت المشاهدة الظاهرية لباطن عمل الجهاد بما يحوي من فلاح وظفر في دار القرار مرتكزا ً متينا ً لطلبها . وعلى العكس تماما ً نجد مقدار خوف الصهاينة وعزمهم على الفرار لأنهم لا يمتلكون عقيدة تضفي لهم مزيدا ً من الارتياح وتحقيق الأمل الموعود منه تعالى . وقد أصبحت هذه الحقيقة موضع اهتمام وتحقيق للدراسات المنطقية من كيف تعلمت الأمهات تقديم أولادهن فداءا ً للجهاد وإبقاءا ً لقواعد يوم عاشوراء , بالرغم من ضعف مستواهن التحصيلي ؟ ليفهم حينها السبب الأنهر لنصرة الدين بمماثلة نساء لبنان وأمهاتهن بنساء أصحاب الحسين (ع) والآتي تهافتن لنصرته بتقديم النفس والزوج والولد


التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!