تواصل معنا سجل الزوّار الصفحة الرئيسية
     
 
» بيان تعزية للأمة بستشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب  » رسول الله ..أول ناعي للأمير المؤمنين  » هدية السماء  » كلامكم نور من مواعظ الامام الحسن  » دعوا .. أطفالنا يفرحون بالقرقعان  » التدبر في القران  » ماذا يحدث من حولنا إذا صلينا على محمد وآله؟  » كيفية تشخيص العدو  » تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..  » عيبه أنه ملتزم ..!!!  
 

  

المشرف - 05/03/2010م - 5:23 م | مرات القراءة: 583


سماحة الشيخ أود أن أسئلك بخصوص كيفية التعامل
مع زوجي فهو عصبي و لا يتحاور معي بهدوء ، فكلما حاولت ان أبدأ معه حوارا هادئا لطيفا يبتدأ هو دائما بالرد علي بعصبيه ثم يجر بعدها إلى جرحي وإهانتي فبتصرفه وكلامه هذا يستفزني كثيرا فهو لايحترمني ابدا


سماحة الشيخ أود أن أسئلك بخصوص كيفية التعامل
مع زوجي فهو عصبي و لا يتحاور معي بهدوء ، فكلما حاولت ان أبدأ معه حوارا هادئا لطيفا يبتدأ هو دائما بالرد علي بعصبيه ثم يجر بعدها إلى جرحي وإهانتي فبتصرفه وكلامه هذا يستفزني كثيرا فهو لايحترمني ابدا         
فأقوم بالرد عليه وينتهي بنا الامر بالشجار والزعل لأيام     
لقد مملت يا شيخ من اسلوبه هذا ،دائما يعاملني بهذه  
الطريقه اما ان يتشاجر معي او ان يلزم الصمت دائما حتى لو لاطفته ومازحته فلا يعيرني اي اهتمام بل هو متسمر امام التلفاز منذ ان يصحوا الصباح الى ان ينام
ولا يفارقه الا في وقت العمل لكنه عندما اقارنه بتعامله بيني وبين الناس اجده خلوقا ومستمعا جيدا ومحاورا ممتازا فلماذا انا زوجته لايعاملني مثل الناس
لقد وصل بي القهر والغضب منه انني في اول امس 
عندما كنت اناقشه بمنتى الهدوء بخصوص ولدنا ومستقبله خالفني الراي وبدأ بتجريحي واهانتي فلم         
احتمل شعرت ان الدم يغلي بعروقي لان الكيل طفح معه      
فرميت المخدة عليه فثار غضبه وبدأ بشتمي ولعني ونحن الان متخاصمان منذ يومين ، أعلم انني مخطئه  
ولكنني تعبت حقا ،لقد جفت دموعي من كثر البكاء على حالي ، فلم اجد الصدر الحنون ولم اجد شريك حياتي بجانبي، دائما يشعرني باني لست مهمه في حياته وانه يستطيع الاستغناء عني بسهوله وانني مجرد ام اولاده جالسه في بيته لتربيتهم ولتحقيق رغباته الشرعيه ، فما عساي ان افعل وكيف اتعامل معه  
و كيف سوف نتراضى بدون ان اهدر كرامتي ، ارجو من   
سماحتكم مساعدتي واعتذر عن الاطاله .

 

............................................

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الى الاخت المحترمة :

إن الخوض في مثل هذه المسالة توقف على فهم عدة أمور إلا وهي :

1ـ هل العصبية التي لديه عصبية مكتسبة ، أم وراثية يعني طبعه وتصرفه هكذا دائما ؟

2ـ ماهي الأمور التي عادة يثور من أجلها أم أن ثورته العارمة على الصغر والكبير . ولأتفه الأمور ؟

3ـ ماهي الأمور التي يحبها ويجعله يتفاعل معك بشكل جيد ؟

إن الاجابة على هذه التساؤلات يساعد في حل المشكلة والتفاعل معه . ولتعرفي يا اختي العزيزة أن هناك بعض الرجال طيب وحنون مع  الأخرين ، وفض غليظ مع أهله وعياله وذلك من خلال فهمه الخاطئة للحياة الزوجية  .

ما يجب عليك أن تفعليه هو كالتالي :

1ـ إن قيمتك التي اعطاك الله إياها لا يستطيع أحد أن يسلبها منك مهما حاول قولا وفعلا . الإنسان هو الذي يرفع نفسه بالطاعة لله سبحانه وتعالى ، إو ينزل نفسه بالمعصية والعياذ بالله . فما دمت في دائرة الطاعة فلا يضرك ما يقوله عنك . ولا أحد كان من كان يستطيع أن ينقصك من مقامك .

2ـ إن اعطاءك حقوقه الشرعية ليس لانه يريدها كلا . بل لانك مؤمنة تطيعي الله سبحانه وتعالى في إرضا الله . الله هو الذي أمرك بأن تهيئ نفسك له . لا لأنه هو الذي يريد . ولذلك لو اراد الزوج مقاربة أهله في وقت حيضها فان الزوجة ترفض ، ولا تمكنه من نفسها . إذن هي لا تطيع  زوجها في راغباته وإنها مجرد نزوة ورغبة وإر ضاء للفراش كلا . بل هي عابدة  متقية في هذه العبادة . فكما أن الحج لا يكون إلا في مكة ، كذلك طاعة الله مع الزوج لا تكون إلا من خلال صده عن الحرام . تأمل هذه العبارة ( صده عن الحرام )  يعني دور المراة في الحياة الزوجية هو صد الرجل عن إرتكاب المحرمات ومتى فعلها استحق من الله الموت والرجم لأنه محصن . فالمراة حصن الله الذي يحص الزوج عن الانحراف وهو مقام مقدس لا يناله إي انسان إلا بالتقوى أن يكون حصنا من حصون الله .

فعلى هذا فأنت  أكبر من الفراش ، وغيره فلا تحسٍ بالحيرة والمذلة في الجانب الشرعي .

  التهيئ الحسن ، والاستعداد الجميل هو الواجب الذي عليك فإن اقبل على نعم الله كان سعيدا ، وإن لم يقبل لم تخسري شيئا . ولا تضر أنوثتك أن لا يراها فلو كان زوج إمراة  أعمى . ولم يرَ جمالها هل تحس هي بالحرمان والنقص . كلا .

الزوج هو المحروم وليست الزوجة . بل جب أن تفهمي شيئا وهو إن التهيء الحسن والتجمل لا يكون بخصوص الزوج فقط . بل يكون لذات نفسها . فإلانسان يحب أن يرى نفسه جميلا  متهيئا . وما انصحك به . هو أن تري أن زينتك لك أولا . ولزوجك ثانيا . فان لم يلتفت إلى ما عندك من النعم . اسعدي أنت بنعم الله وجمالك بشكر الله على فضله أن يرزقك الخير ومن يستفيد من هذه النعمة .

4ـ حاولي  أن تكوني مشغولة في الوقت الذي يكون هو يشاهد التلفاز . فإذا رايته يشاهد التلفاز ، أما أن تشاهدي معه ، وتأخذين كتابا وتقرأينه ( والقارئ ) أمام الزوج يعطي للمراة قيمة كبيرة .

  تعاملي مع الزوجة بالقاعدة الشرطية . إن لكل فعل ردة فعل يساوي في القوة ويخالفه في الاتجاه .فإن احسن لك زيدي إقبالك له وإحسانك له ، وإن ساء في تصرفك  حاولي أن تشتغلي بما يهمك ويرضيك ولا تفكري في السلبيات .

6ـ لابد أن تعلمي شيئا آخر وهو أنه ( لا يوجد بين الزوجين معزة ومذلة ) كلا الزوجين هم نفس واحده فرجوعك لزوجك لا يعتبر اهانة لك ومذلة .. ورجوعه إليك لا يعتبر إهانة ومذلة بل حب وتقدير .  الاهانة  والمذلة فيما يكون فيه إذلال للإنسان في المعصية والتنازل عن القيم والمبادئ . إما الانحاء امام العاصفة من أجل البقاء هذا قوة وليس ضعفا .

  تذكري دائما قول الله تعالى إذا حصل لك مشكلة مع زوجك أو مشادة كلامية قول الله تعالى :

(وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا )

وقوله تعالى  :

(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ () وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ () إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ )

وقوله تعالى :

(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ () وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ () وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  )

8ـ ادعي الله له بالهداية والصلاح في حالة الخفاء فان الله يستجيب لك ان شا ءالله ويفرج عنك .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!