تواصل معنا سجل الزوّار الصفحة الرئيسية
     
 
» بيان تعزية للأمة بستشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب  » رسول الله ..أول ناعي للأمير المؤمنين  » هدية السماء  » كلامكم نور من مواعظ الامام الحسن  » دعوا .. أطفالنا يفرحون بالقرقعان  » التدبر في القران  » ماذا يحدث من حولنا إذا صلينا على محمد وآله؟  » كيفية تشخيص العدو  » تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..  » عيبه أنه ملتزم ..!!!  
 

  

منقول - 20/01/2010م - 6:55 ص | مرات القراءة: 378


عواطفُكُم الجميلةُ هي ماساتُ نفوسِكُم الدفينَةُ، فاستخرجوها واجْلُوها لتكونَ برّاقةً تسرُّ الناظِرين، ولا تَدَعُوا تراكمَ الغبارِ يُخفي لمعانَها، ولا مرورَ الأيّامِ يأكلُ من بريقِها.

 


عواطفُكُم الجميلةُ هي ماساتُ نفوسِكُم الدفينَةُ، فاستخرجوها واجْلُوها لتكونَ برّاقةً تسرُّ الناظِرين، ولا تَدَعُوا تراكمَ الغبارِ يُخفي لمعانَها، ولا مرورَ الأيّامِ يأكلُ من بريقِها.
أظْهِروها في مجالسكم حتَّى تكونَ أكثرَ أُنْساً، وصوغُوها قلائِدَ تزيِّنُ صدورَكُم، وانْظموا من حبَّاتِها عقوداً تلوِّنُ أجيادكُم، وسُبُحَاتٍ تداعِبُ أيديكم، وانْثُروا شَذَرَاتِها في كلّ ناحيةٍ من أنحائِكم.

عواطِفُكُم الجميلةُ هي عطورُكم المكنونةُ في قواريرِ قلوبِكُم، فلا تحبِسُوها، واجعَلوها فوَّاحةً تُطَيِّبُ كلَّ كلمةٍ تنطِقُونَ بها، وتعطِّرُ كلَّ مقالةٍ تتفوَّهُونَ بها، حتَّى يعشَقَها السَّامِعث ويرتادَها الطالِبُ، وتصلَ إلى عقْلِ الخاطِئِ، وتشقَّ طريقَها إلى قلبِ المُجيد.

عواطفُكُم الجميلةُ هي أنوارُكم القُدْسِيَّةُ في مشاكي نُفُوسِكم، فأَطْلِقُوا ضياءَها مع كلِّ نظرةٍ تنظرونَها، وكلّ لفتةٍ تتلفَّتُون بها، حتَّى يطمَئِنَّ إليها الصغيرُ، ويحنَّ إليها الكبيرُ، وتَضِيءَ بها مجالِسُكم، وتَشعَّ بها أمكِنَتُكم.

عَوَاطِفُكم الجميلةُ هي ورودُكم النابتَةُ في مساكِبِ أعماقِكُم، فاقْطِفُوها باقاتٍ بينَ أيديكُم حين تجلِسُون، وفي أكُفِّكُم حين تقومون، وأمامَكُم حيث تتحرَّكُون.
عواطِفُكُم الجميلةُ هي أنْغَامُكم المنسابةُ في أوتارِ حناياكُم، فأَطْلِقُوها في فضاءاتِ جِلْسَاتِكُم، وفي أفراحِ مُحِبِّيكُم، واعزِفُوها في بيوتكم، وبين أبنائكم، وضمْنَ أُسَرِكُم، حتى تلينَ بها القلوبُ، وتُشرِقَ لها العيونُ، ويأنَسَ لها السامِعُ، ويتراجَعَ لها المُدبِرُ، ويُنْصِتَ إليها المُقْبِلُ.

عواطِفُكُم الجَميلةُ هي قَطَراتُ النَّدَى المنْسابةُ من إنسانيَّتكم المزروعةِ في ضمائركم، فاجْمَعُوها في راحاتكم، وأطْلِقُوها رَذَاذاً يُرَطِّبُ شِفَاهَ العَطَاشَى، ويَغْسِلُ قلوبَ الحيارى، ويَمْسَحُ عتمةَ الحزانى، ويبرِّدُ سَوْرَة الغاضِبينَ.

عواطِفُكُم الجميلةُ هي الحرارةُ المنبعِثَةُ من مشاعِلِ أفئدتِكُم، فأرسِلُوها دِفْئاً في أَسِرَّةِ أطفالِكُم، وحيويَّةً في حركةِ أبنائكم، وحياةً في أرجاء دوركم.

عواطفكم الجميلةُ هي الحمائمُ البيضاءُ المنطلقةُ من أعشاشِ ذواتِكُم، فاجْعَلُوها تحومُ فوق رؤوسِكُم، واتركوا هديلَها يُخالِطُ كلِمَاتِكُم، ودَعُوا رفِيفَها يُمَازِجُ حرَكاتِكُم، وأَفْسِحُوا في المجالِ لبياضِها ليغطِّيَ كلَّ ألوانِكُم.

عواطفُكُم الجميلةُ هي نسائمُكُم العليلةُ مع الصيفِ، ودفئُكُم الحاني مع الشتاءِ، وبِذَارُكُم الخِصْبُ مع الخريفِ، وألوانُ حقولِكُم مع الرَّبيعِ، وحصَادُكُم الطيِّبُ في كلِّ المواسِمِ.



التعليقات «1»

صدى الحنين - السعوديه - الأحساء [الأربعاء 20 يناير 2010 - 12:48 م]
نادرا ماتخرج العواطف من القلوب في مسارها الصحيح .. وكثير منا وإن خرجت تسير في مسارها الخطأ .. ليتهم يتبعون هذا المسار المذكور لنعمت الدنيا وأهلها بذلك .. (دائما في توفيق مادمنا نتبع نصائحكم). "& "