تمر هذه الأيام الحزينة على قلوب المسلمين جميعا في أيام عاشوراء يوم مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب أخو رسول الله ووصيه ، وخليفته بالحق ، وأبن فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله التي قال النبي الاعظم صلى الله عليه وآله ( فاطمة بضعة مني يرضيني ما يرضيها ويغضبني ما يغضبها )
بسم الله الرحمن الرحيم
إن لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
تمر هذه الأيام الحزينة على قلوب المسلمين جميعا في أيام عاشوراء يوم مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب أخو رسول الله ووصيه ، وخليفته بالحق ، وأبن فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله التي قال النبي الاعظم صلى الله عليه وآله ( فاطمة بضعة مني يرضيني ما يرضيها ويغضبني ما يغضبها ) وقال ( فاطمة يرضا الله رضاها ويسخط لسخطها ) وإننا نشهد شهادة حق إن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يرضا بهذه القتله وهذا المجزة التي وقت من بني أمية لعنهم الله قاطبة .
وإن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين فهي في غاية الحزن والاسى ولا يتصور عاقل في العالم أن فاطمة صلوات الله عليها ترضى بقتل ولدها أو تكون مسرورة بهذا الفعل . فانها غاضبة عليهم لاعنة لهم إلى يوم الدين وإنها ستقفهم يوم القيامة وتحاسبهم بما فعلوا بولدها . وإيمانا منا بهذه الحقيقة فأننا نعزي كل الغيارى والمخلصين من الامة الاسلامية الذين يعلنون حبهم لرسول الله صلى الله عليه واله ، ويؤدون الامانة التي امرنا بها الله لرسوله {قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ان الله غفور شكور }
ومن منطلق الواجب الشرعي ، والتعاطف الاخلاقي مع النبي الاعظم ، وفاطمة الزهراء عليها السلام وأهل البيت نعلن الحداد والحزن والاسى في يوم عاشوراء يوم المصاب والمصيبة ولا نفعله كما يفعلوه الامويون يوم فرح وسرور بحجج واهية واحديث مكذوبة على الله ورسوله واعجبا كيف يكون يوم فرح لا يوم حزن وهو يوم قتل في سيد شهداء اهل الجنة ؟؟
ونطلب كل الغيار في العالم الاسلامي أن يشاركوا في العزاء ويبكوا الامام الحسين حتى يؤجروا ويثابوا كما جاءت به الرواية عن ابن شبيب ففي الرواية :
عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الرِّضَاعليه السَّلام ) ـ فِي حَدِيثٍ ـ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
"يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام )، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ، وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شَبِيهُونَ، وَ لَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ بَكَيْتَ عَلَى الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ، صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْكَ فَزُرِ الْحُسَيْنَ ( عليه السَّلام ).
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: "إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا وَ افْرَحْ لِفَرَحِنَا وَ عَلَيْكَ بِوَلَايَتِنَا، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
ومن هذ الحديث انطلاقة لنا لنحي التعظيم لما يناسب هذه المصيبة التي جاء في الزيارة ( مصيبة ما اعظمها واعظم رزيتها في السموات والارض ) ونحث المؤمنين ونحرضهم ان يقيم المجالس الحسينية ويشاركون فيها ويسعون جاهدين بكل الوسائل التي اتحيت لهم أن يعلون تضامنهم مع مظلوم كربلاء ونعزي مولانا صاحب العصر والزمان وجيمع العالم كله ولا سيما الاحرار منهم .