تواصل معنا سجل الزوّار الصفحة الرئيسية
     
 
» بيان تعزية للأمة بستشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب  » رسول الله ..أول ناعي للأمير المؤمنين  » هدية السماء  » كلامكم نور من مواعظ الامام الحسن  » دعوا .. أطفالنا يفرحون بالقرقعان  » التدبر في القران  » ماذا يحدث من حولنا إذا صلينا على محمد وآله؟  » كيفية تشخيص العدو  » تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..  » عيبه أنه ملتزم ..!!!  
 

  

المشرف - 11/06/2008م - 11:40 م | مرات القراءة: 460


حينما ننطلق إلى بقاع العالم ونتجول فيه نجد أن الدعوة التي خرج بها نبي الرحمة محمد صلى الله عليه واله من مكة المكرمة من زوايا لأحيائها وصلت إلى أقصى نقطة في هذه الأرض
بسم الله الرحمن الرحيم .ومتى عرف الإنسان ما هي المبادئ التي دعا النبي لها لم يتعجب أن تلك الدعوة لاقت القبول والرواج عند الناس على مختلف مستوياتهم ، الفكرية ، والاقتصادية ، والاجتماعية . ولكن العجب الأكثر في المقابل هو كيف بقى كثير من الناس على دينهم ، وجهلهم ولم يدخلوا هذا الدين الحنيف ؟ لعل السر الإجابة على هذا التساؤل يكمن في جواب الإمام الرضا عليه السلام : ( أروا الناس محاسن كلامنا يؤمنون بنا ) . إذن السر هو في عدم معرفة الناس محاسن كلام أهل البيت عليهم السلام . وهذا التقصير لا يقع على الناس بقدر ما يقع علينا نحن طلبة العلوم الدينية ، الذين نعيش ونحي في أفكار أهل البيت عليهم السلام . إن جهل الناس بأهل البيت عليهم السلام وبالدين الحنيف منشئوه هو الجهل بمدرسة أهل البيت عليهم السلام ، والدين الإسلامي الحنيف . وهذا الجهل حينما نتساءل عن أسبابه ماهي ؟ الجواب : أولا : لا توجد الوسائل لتعريف الناس في مختلف بقاع الأرض على أفكار أهل البيت عليهم السلام . ثانيا : الإمكانيات ضعيفة جدا بحيث توصلنا إلى كل البقاع فنعرف الناس بالإسلام المحمدي الأصيل . ثالثا : طريقة الإيدلوجية الفكرية عند أتباع مذهب أهل البيت وخصوصاً عند طلاب العلوم الدينية . من طلب الكمال في الداعية . رابعاً : الأعداء وتشويه صورة الإسلام ومذهب أهل البيت بحيث يشكل حركة الدعوة ويسبب حاجزا عن القبول . وأمور أخرى نكتفي بهذا لنقاط الأساسية وسوف نتحدث عنها مختصرا وكيف تأثيرها على العالم. أما النقطة الأولى : لا توجد الوسائل لتعريف الناس بأهل البيت . نقول قد يكون هذا الكلام حقا قبل عشرات السنوات ولكن في زماننا هذا فأن اقل إنسان يستطيع أن يرسل أفكار أهل البيت عليهم السلام من خلال وسائل بسيطة لا تكلف الإنسان شيئا وتعطيه القدرة على التخاطب مع الناس ولو بإيصال الفكرة فقط ، وإثارة الفضول عندهم كجلوس الشخص على جهاز الحاسب الالي والدخول في عالم النت الذي يربط العالم شرقه بغربه بضغطة زر .. لو اخذ الإنسان على عاتقه نشر أفكار أهل البيت من غير الدخول في المهاترات الفكرية والجدلية فقط ينشر ولا يعلق . أو أن يطلب من شخص يجيد لغة قوم آخرين أن يكتب له مقالا ، أو فكرة وينشرها ويجعل الآخرين يبحثون وهذه دعوه . النقطة الثانية : الايدلوجية الفكرية الشيعية في طريقة الدعوة . من الأمور الجيده من جهة والسلبية من جهة أخرى هي نظرية التكامل في طريقة الدعوة ونعني بذلك أن الشخص منا لا يتوجه بالدعوة ولا النصح حتى يكون في نظره أنه أصبح كاملا .. أو أنه يمتلك الكثير من أجل الدعوة هذا من جهة الداعية ، وأما من جهة الناس لديهم مشكلة أيضا هو عدم تقبلهم للفكر من أي جهة كانت بل يطلبون أن تكون الجهة متكاملة بلغت درجة الكمال أو لها حظ كبير من المعرفة والعلم ولا يكون ذلك إلا إذا قطع الإنسان معظم شبابه في الحوزات العلمية وحينما يكبر تضعف قدرته على الدعوة والتبليغ لمشاعل الحياة وضعف النفس وليس الشباب كلشيوخة مع أن هذه الفكرة تخالف نظرية الرسول صلى الله عليه واله حيث قال ( رب حامل فقه لمن هو أفقه منه ) يعني أنت أيها الإنسان لا يمنعك من الدعوة أن لا تكون فقيها ، أو انك توصل الفكرة للفقيه أو الذي هو اعلى منك مرتبة وعلما فقد يكون عندك ما لا يكون عند غيرك ومن هنا تجد حركة الدعوة والتبليغ عند الشيعة أقل بكثير من المخالفين . لأن كل شخص من المخالفين لو ضل فترة بسيطة في تدينه تجده يحمل بيرق الدعوة لفكره ويقاتل عليه وان كان بعضهم جاهلا بما يدعو إليه حتى أن كثيرا من شبابهم بمجرد تدينه يخرج داعية بما يحمل من فكر بسيط يتاثر بشخصية أو فكره فيسعى إلى الدعوة اليها مما يجعله يترسخ فيها ويكثر إيمانه بسبب سعيه في الدعوة . بخلافنا نحن الذين نرفض الخروج الى الدعوة بحجة اننا مازلنا في بداية الطريق وانه لدينا مشاور طويل جدا حتى نخرج ونبلغ . فانظر ماذا يجني هؤلاء وماذا نجني نحن ؟ النقطة الثالثة : تشويه الأعداء لفكر ولمذهب أهل البيت عليهم السلام . أنه من الطبيعي جدا ومن المنطقي أن يسعَ أعداؤك إلى تشويه صورتك وصورة مذهبك وهم غير مطالبين أن يلمعوا صورتنا ، او يقول الحق فينا .ونحن لا ننتظر منهم ذلك أبدا ومن الخطأ الذي يقع فيه الكثير هو انتظار الأعداء أن ينصفوا . بل قد يكون الأعداء أحيانا في عدائهم مصلحة كبيرة جدا لنا كما قال الإمام الصادق عليه السلام ( الحمد لله الذي جعل أعدائنا من الحمقاء ) فهم بحماقتهم يروجون ويدعون لنا وهم لا يعلمون . ويجب علينا أن لا نقف أو ننتظر من الآخرين مد يد العون لنا أو أنصافنا بل نحن من يلزمه أن يعرف الاخرين من هم أهل البيت ، ومن نحن . ولكي أضرب مثالاً رائعاً لشخصية غيرت العالم كله في مكانه كله هو الإمام الخميني قدس الله سره والذي يعود إليه التشيع في أوربا وخصوصا في بلجيكا والتي سوف أتحدث عنها . فما حقيقة التشيع وكيف صنعه رجل الأول في الدعوة . بدأ التشيع في أوربا ينتشر وخصوصا في بلجيكا بعد ثورة الإمام الخميني وتأثر الناس هناك بثورته المباركة حيث خلق لهم روح الصمود والمبادئ العالية التي كانوا ينشدونها في شخصية إسلامية ترفع رؤوسهم عاليا بعد أن ذلهم التقدم الغربي والتخاذل لبعض الأنظمة العملية لها وذل الهزائم المتكررة وأما كيف صنع الإمام الخميني التشيع في آخر بقعة في الأرض فهذا ما سوف نتحدث عنه في المقالة الثانية إن شاء الله